الرئيس المصري يلتقي بمدير الاستخبارات البريطانية

استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، امس الإثنين، أليكس يونجر Alex Younger رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية Secret Intelligence Service SIS ( المعروفة أيضا باسم ” MI6 ” )، بحضور خالد فوزي مدير المخابرات العامة المصرية.

وقال السفير علاء يوسف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية أكد أن بلاده تنظر لمصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط ، مشيراً إلى أن تكثيف التعاون الأمني بين مصر والمملكة المتحدة يكتسب أهمية خاصة في تلك المرحلة، التي تتعرض فيها منطقة الشرق الأوسط وكثير من دول العالم إلى موجات متزايدة من الأعمال الإرهابية.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد من جانبه أن مصر تقدر علاقاتها مع المملكة المتحدة، وتتطلع إلى تدعيمها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع تعود بالنفع على كلا البلدين، خاصة في ضوء تنامي التحدي الذي يمثله الإرهاب، وعدم اقتصاره على منطقة الشرق الأوسط فقط. وأشار الرئيس إلى أن مواجهة الإرهاب تتطلب منهجاً شاملاً لا يميز بين الجماعات الإرهابية، ويعمل على التصدي للإرهاب وتجفيف منابعه بكافة صورها، سواء على المستويين الأمني والعسكري أو من خلال النواحي السياسية والاجتماعية والثقافية.

كما تطرق الاجتماع إلى بحث الأزمات القائمة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد ” يونجر ” اهتمام بلاده بالتعرف على الرؤية المصرية إزاء تسوية أزمات المنطقة. وفي هذا الإطار شدد الرئيس على موقف مصر المستند إلى دعم الحلول السياسية للأزمات القائمة، وذلك في إطار من احترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها، وبما يصون كياناتها ومؤسساتها ويحافظ على مقدرات شعوبها.

عملية كوماندوز وتحرير رهائن في ريف دير الزور سوريا

ذكر نشطاء في المعارضة السورية أن 25 عنصرا من “داعش” على الأقل قتلوا، وأُسر آخرون بعملية خاصة نفذتها القوات الخاصة للتحالف الدولي في ريف دير الزور الغربي.

وكانت التقارير الأولية قد تحدثت عن تحرير رهينتين لم تعرف جنسيتيهما بعد، نتيجة عملية إنزال في محيط قرية الكبر لعناصر من الكوماندوز، قيل أن بينهم ناطقين باللغة العربية.

وحسب النشطاء، نفذت العملية بواسطة 4 مروحيات “اباتشي” وبمساندة الطيران الحربي. وأوضح موقع  deirezzor24 أن المروحيات نقلت عدة فرق، بما في ذلك فرق عربية، إلى محيط قرية الكبر بريف دير الزور الغربي، حيث نزل الكوماندوز بواسطة المظلات. وطالب العسكريون الأجانب الناطقون باللغة العربية من المدنيين الابتعاد عن المواقع التي جرت فيها العملية، والبقاء في منازلهم.

وأدت العملية إلى تدمير حافلة صغيرة تابعة لداعش كانت تقل 14 مسلحا، وقتل جميع العناصر بداخلها. وقام عناصر الكوماندوز الأجانب بسحب الجثث من السيارة وأخذها معهم. كما استهدف الكوماندوز محطة مياه خاضعة لسيطرة “داعش”، حيث قتل 11 مسلحا من داعش على الأقل بالاشتباك.

واستمرت عملية الإنزال بين الساعة 2:45 بعد الظهر والساعة 4 مساء، إذ شوهدت مروحيات حربية قادمة من جهة الشمال، وحلقت فوق المنطقة الواقعة بين قريتي الكبر والجزرة بريف دير الزور الغربي. وكانت طائرتان حربيتان توفران الحماية وتغطية المكان. ونصب المقاتلون الأجانب الذين نزلوا من المروحيات، حواجز على الطريق بين قرية الكبر ومحطة المياه القريبة منها، وبينها وبين قرية الجزرة.

مقتل إرهابيين خطيرين في الرياض

أكدت وزارة الداخلية السعودية مقتل “إرهابيين” اثنين وإصابة رجل أمن، في عملية نفذتها السبت 7 كانون الثاني في حي الياسمين شمال العاصمة الرياض .

وأعلنت الداخلية في بيان، أن الجهات الأمنية تمكنت من رصد مكان وجود المطلوب الخطر طايع بن سالم بن يسلم الصيعري (سعودي الجنسية)، “لدوره الخطير في تصنيع أحزمة ناسفة نفذت بها عدد من الجرائم الإرهابية”، مختبئا في منزل يقع بحي الياسمين ومعه شخص آخر، وهو طلال بن سمران الصاعدي (سعودي الجنسية)، واتخاذهما من ذلك المنزل “وكرا إرهابيا لتصنيع المواد المتفجرة من أحزمة وعبوات ناسفة”.

وأضافت الوزارة أن عناصر الأمن باشروا في “تطويق الموقع وتوجيه نداءات لهما في الوقت ذاته لتسليم نفسيهما، إلا أنهما رفضا الاستجابة وبادرا بإطلاق النار بشكل كثيف على رجال الأمن في محاولة للهروب من الموقع، مما أوجب تحييد خطرهما خاصة أنهما يرتديان حزامين ناسفين كانا على وشك استخدامهما”.

ونتج عن العملية مقتلهما وإصابة أحد رجال الأمن بإصابة طفيفة نقل على إثرها للمستشفى وحالته مستقرة، فيما لم يصب أحد من الساكنين أو المارة بأي أَذى.

وأعلنت الداخلية أن القتيل الصعيري يعد خبيرا يعتمد عليه تنظيم “داعش” في تصنيع الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة، وتجهيز الإنتحاريين بها وتدريبهم عليها لتنفيذ عملياتهم، التي كانت منها عملية استهداف المصلين بمسجد قوة الطوارئ بعسير، والعمليتان اللتان جرى إحباطهما، الأولى في المواقف التابعة لمستشفى سليمان فقيه، فيما استهدفت الثانية المسجد النبوي.

تنظيم الدولة يدمر طائرتين حربيتين في مطار ديرالزور العسكري

أعلن تنظيم الدولة عبر وكالة أعماق التابعة له عن تدمير طائرتين حربيتين لنظام الأسد رابضتين على أرض مطار ديرالزور العسكري بريف ديرالزور الشرقي بعد استهداف كل منها بصاروخ موجه.

وللعلم فإن إقلاع وهبوط الطائرات الحربية التابعة لنظام الأسد من وإلى مطار ديرالزور العسكري أمر غير ممكن بسبب سهولة استهدافها من قبل تنظيم الدولة الذي يتواجد على أطراف المطار ولا سيما في قرية الجفرة القريبة جدا.

ويفرض تنظيم الدولة حصارا على أحياء مدينة ديرالزور وعلى مطار ديرالزور العسكري، وحاول التنظيم خلال أشهر ماضية التقدم عدة مرات باتجاه داخل المطار ولم يتمكن من تحقيق أي تقدم يذكر.

مهاجم فلوريدا جندي أميركي سابق خدم بالعراق

أعلنت السلطات الأميركية وعائلة منفذ إطلاق النار في مطار فورت لودرديل في ولاية فلوريدا٬ الذي أودى بحياة خمسة أشخاص وجرح ثمانية٬ أمس (الجمعة)٬ أنه جندي أميركي خدم في العراق (2010 – 2011 (وتلقى علا ًجا نفسًيا في ولاية ألاسكا.

وقال سيناتور فلوريدا بيل نيلسون إن «استيبان سانتياغو (26 عا ًما) كان يحمل بطاقة هوية عسكرية» وما زال التحقيق معه مستمرا بعدما سلم نفسه أمس.

وأوضح شقيق المهاجم أنه «تلقى علاجا نفسيا في ألاسكا٬ وخدم في العراق منذ أبريل (نيسان) 2010 وحتى فبراير (شباط) 2011 «في الحرس الوطني في بورتوريكو  وألاسكا حسبما أكد مسؤول في وزارة الدفاع٬ وترك الجيش في أغسطس (آب) الماضي.

وقال ناطق من الحرس الوطني إن «عبوة ناسفة تسبب في مقتل زملائه أثناء حرب العراق٬ هو أمر سبب لسانتياغو صدمة كبيرة».

 

الظواهري يتهم زعيم تنظيم الدولة بـ “الكذب والافتراء”

اتهم زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في رسالة صوتية زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي بـ”الكذب” و”الافتراء” على القاعدة لتشويه صورتها وعملها “الجهادي”، مؤكدا أن الأولوية في الجهاد يجب أن تكون لضرب أمريكا.

وقال الظواهري في رسالته وعنوانها “رسالتنا لأمتنا.. لغير الله لن نركع″ أن “من يكذب علينا زعم أننا لا نكفر بالطاغوت، ونلهث خلف الأكثرية، بل وتمادوا وزعموا أني أدعو لأن يكون النصارى شركاء في الحكم”.

وتابع “زعموا أننا لا نكفر الشيعة، مع أننا أرسلنا لهم وثيقة (توجيهات عامة للعمل الجهادي) قبل نشرها، فلم يعلقوا عليها بكلمة، وأرسلت لهم عدة مرات بترك التفجيرات في الأسواق والحسينيات والمساجد، والتركيز على قوات الجيش والأمن والشرطة والميليشيات الشيعية، فلم يعترضوا بكلمة”.

وتساءل الظواهري “إذا كان الخوارج قد كفّروا الصحابة وقاتلوهم، وإذا كان الحجّاج بن يوسف -قدوة متقاعدي ضباط جيش صدام واستخباراته الذين عقدوا الخلافة لإبراهيم البدري- كان يقتل من لا يشهد على نفسه بالكفر من خصومه في الكوفة، فهل سننجو نحن من الافتراء الذي لم ينج منه الأنبياء..؟”.

كما شدد على ضرورة “الامتناع عن إيذاء المسلمين وكل من تحرم الشريعة العدوان عليهم بتفجير أو قتل أو خطف أو إتلاف مال أو ممتلكات”. ودعا أيضا إلى “الانتصار للمظلومين والمستضعفين مسلمين أو كافرين ممن ظلمهم واعتدى عليهم، وتأييد وتشجيع كل من يساندهم ولو كان من غير المسلمين”.

أنقرة تحدد هوية منفذ هجوم «رينا» وتضبط هاتفه

و ّسعت سلطات الأمن التركية حملتها الأمنية في إطار التحقيقات الجارية في الهجوم المسلح على نادي «رينا» في إسطنبول٬ الذي أوقع 39 قتيلا و65 مصابا٬ غالبيتهم من العرب والأجانب خلال الساعات الأولى من العام الجديد. وفيما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تحديد هوية منفذ الهجوم٬ أوقفت قوات الأمن في إزمير (شمال غربي تركيا) 40 شخصا٬ بينهم 20 طفلا و11 امرأة لصلتهم المحتملة بمنفذ الهجوم. في حين ذكرت وسائل إعلام قريبة من الحكومة أن سلطات الأمن وأجهزة الاستخبارات تُطارد «آسيويا جديدا» لم ُيعرف عنه سوى كنيته٬ ويدعى «أبو محمد الخراساني».

كما أجمعت هذه المصادر الصحافية على أن الإرهابي يتحرك بحرية استناًدا إلى دعم قوي من شبكة مرتبطة بتنظيم داعش. وبحسب مصادر أمنية تركية٬ فإن معظم من ألقي القبض عليهم أتوا من تركستان الشرقية (إقليم تشينجيانج في الصين) وقيرغيزستان٬ فيما تحدثت وسائل إعلام عن عدد من السوريين بين الموقوفين٬ ولم تصدر تأكيدات بذلك من الأمن التركي. وذكرت وكالة «دوغان» التركية للأنباء أن الشرطة كانت أوقفت صباح أمس الأربعاء 27 شخصا في حي بوجا في إزمير٬ وهم ثلاث عائلات انتقلوا إلى الحي منذ 15 يوما قادمين من قونية في وسط تركيا٬ لافتة إلى أن قوات الأمن داهمت كثيرا من العناوين في قونية لكنها لم تعثر عليهم.

وأظهرت لقطات مصورة بعض المقبوض عليهم وهم يخرجون من مبنى سكني برفقة رجال الشرطة وينقلون إلى سيارات. وكانت مصادر التحقيقات ذكرت أن المنفذ المحتمل لهجوم رأس السنة كان يقيم في قونية منذ 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وانتقل إلى إسطنبول قبل الهجوم. وجاءت هذه الاعتقالات عقب توقيف عشرات المشتبه بهم الثلاثاء٬ بينهم أجنبيان قبض عليهما في مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في لقاء مع وكالة أنباء «الأناضول»٬ أمس٬ إنه تم التأكد من هوية الإرهابي منفذ الهجوم على النادي في إسطنبول٬ أثناء الاحتفال باستقبال العام الجديد. لكن لم تكشف السلطات حتى الآن عن اسم منفذ هجوم رأس السنة والذي لا يزال هاربا لم يتم القبض عليه. وبعد تأكيد جاويش أوغلو أن السلطات تعرفت تماما على هوية الإرهابي الهارب٬ ذكرت صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة التركية أن سلطات الأمن وأجهزة الاستخبارات تُطارد «آسيوًيا جديًدا» لم ُيعرف عنه سوى كنيته٬ وهي «أبو محمد الخراساني»٬ وتعتقد أنه الشخص الذي نفذ الهجوم على نادي «رينا».

وقالت الصحيفة إن المشتبه به استقر مع زوجته وولديه في إسطنبول قبل أن ُيرسل عائلته إلى منطقة قونية التركية لإبعادها عن الهجوم٬ مستفيًدا من شبكة كبيرة من داعمي «داعش» والإرهاب في تركيا٬ لتأمين تنقلاته وتحركاته. أما صحيفة «حرييت»٬ فقالت إن منفذ الهجوم الإرهابي٬ الذي تبناه تنظيم داعش الاثنين٬ يتحرك بحرية مدعو ًما بشبكة ترتبط بزعيم «داعش» في تركيا٬ يوسف هوجا٬ أحد أكبر منظري التيارات الإرهابية في تركيا شهرة وتأثي ًرا. وأفادت «يني شفق» أن السلطات التركية قطعت خطوات جديدة على طريق التضييق على المطلوب واعتقاله٬ ذلك بكيسين٬ أخفى سلاحه في الأول ووضع بعض أغراضه الشخصية في الثاني٬ ونسي أو فقد كيسه الثاني الذي أن القاتل الذي تنقل على متن سيارة أجرة إلى النادي٬ محملاً وضعت الشرطة يدها عليه٬ وعثرت داخله على بعض الوثائق وعلى هاتفه الجوال.

وكانت صحيفة «حرييت» ذكرت أن منفذ الاعتداء يتحدر من إحدى دول آسيا الوسطى. وتعتقد السلطات التركية أن المهاجم كان مقاتلا في صفوف تنظيم داعش في سوريا٬ حيث تدرب بشكل جيد على استخدام السلاح٬ كما نقلت وسائل الإعلام التركية. ويعتبر المحققون أن المهاجم قد يكون مرتبطا بالخلية التي سبق أن نفذت ثلاثة اعتداءات انتحارية متزامنة في يونيو (حزيران) الماضي في مطار أتاتورك بإسطنبول٬ مما أدى إلى مقتل 47 شخصا٬ في هجوم نسب إلى تنظيم داعش٬ بحسب ما نقلت «حرييت».

 

معلومات جديدة عن منفذي الهجوم الارهابي في إسطنبول

كشفت صحيفة “ستار” التركية؛ عن معلومات جديدة متعلقة بالهجوم الدموي الذي استهدف ملهى “رينا” الليلي في إسطنبول، وأسفر عن مقتل 39 شخصا وإصابة 60 آخرين.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن مصادر أمنية أفادت بأنّ منفذ الهجوم جاء إلى تركيا برفقة زوجته وطفليه بتاريخ 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وذهب بعد يومين إلى قونية، والتقى هناك بـ”الشيخ يوسف”، وهو اسم مستعار لأحد عناصر تنظيم الدولة، وفق قول الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أن المعلومات ذاتها أشارت إلى أنّ “الشيخ يوسف” جاء برفقة منفذ الهجوم إلى إسطنبول، وأجلسه في بيت ظهر لاحقا بأنه أحد منازل خلايا تنظيم الدولة. وأظهرت لقطات فيديو الشخصين وهما يشتريان تذكرة حافلة للتوجه من قونية إلى إسطنبول.

وعن دلائل جديدة حول تصرف مُنفذ الهجوم باحترافية عالية بهدف قتل أكبر عدد ممكن من الناس، ذكرت المصادر الأمنية بأنه قام بإلصاق مخازن الرصاص بصورة معكوسة، حتى لا يضيع المزيد من الوقت في عملية تبديل مخزن الرصاص الفارغ من سلاحه. ونقلت الصحيفة وجهة نظر الجهات الأمنية التي تعتقد أن منفذ الهجوم من “الذئاب المنفردة”؛ التي استخدمها تنظيم الدولة في وقت سابق لتنفيذ هجمات في الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدا في أورلاندو، وفي نيس الفرنسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن منفذ الهجوم تصرف ببرودة أعصاب كبيرة بعد تنفيذه المجزرة وخروجه من المكان، ولم يبدُ عليه الهلع أو الخوف، بل استقل سيارة أجرة وذهب بها. وفي الطريق طلب من السائق التكلم مع صديقه بحجة طلب تأمين أجرة التكسي منه.
وبعد ذلك استقل سيارة أخرى وطلب من السائق التوجه إلى منطقة “زيتن بورنو”، وأخبره بأنه لا يملك نقودا، وأنه سيدفع له الأجرة حالما يصل، عن طريق أصدقائه. وبعد وصوله، توجه منفذ العملية إلى مطعم من مطاعم “الإيغور” في المنطقة، وأيقظ العاملين فيه وأخذ منهم نقودا ودفعها لسائق الأجرة. وتجدر الإشارة إلى أن السلطات التركية اعتقلت العاملين في المطعم وبدأت باستجوابهم.

وأضافت الصحيفة أن منفذ الهجوم استخدم زوجته وطفليه بهدف تضليل السلطات الأمنية، مما سهل عليه الحصول على مكان للإقامة، حيث بدا وكأنه مصحوبا بعائلته. في المقابل، استجوبت السلطات التركية عددا من وسطاء تأجير العقارات، الذين يقومون بتأجير البيوت للأجانب. وتتضارب الأنباء حول اعتقال زوجة منفذ الهجوم. فوفقا لمصادر أمنية، فإن زوجة منفذ الهجوم محتجزة، حيث قالت خلال التحقيقات إنها لم تكن على علم بانضمام زوجها إلى تنظيم الدولة. ومن جهة أخرى، نفت مصادر أخرى خبر اعتقال زوجة منفذ الهجوم.

وأفادت الصحيفة أن السلطات التركية أوقفت شخصين في مطار أتاتورك الدولي، يحملان الجنسية التركية، حيث تم التحقيق معهما لمدة ساعة، والتحقق من جوازي سفرهما وحقائبهما، قبل أن يتم اعتقالهما ثم نُقلوا إلى دائرة مكافحة الإرهاب من أجل مواصلة استجوابهم والتحقيق معهم.

لبنان كان مشروع “تركيا-2″… إلى أن حصلت المفاجأة

لم يكن لبنان بعيداً عن تركيا في حسابات الإرهابيين، فهم كما انتظروا ليلة رأس السنة لتحقيق مآربهم الدموية في «بلاد المَضيقين»، إنتظروها في لبنان. ومن طرابلس أبوا الإنطلاق نحو أهدافهم الموزّعة في مناطق عدة، مُعدّين الأسلحة والخطط و«الأدوات» المنفذة لها بعد أسابيع من غسل الدماغ، وفي تفكيرهم شعار واحد «تحويل الإحتفالات في ليلة رأس السنة الى حمّامات دماء»، الى أن حصل ما لم يكن في الحسبان… وفي هذا الإطار تنشر «الجمهورية» خفايا ما كان يجري هذه الليلة، فيما كان اللبنانيون يحتفلون بحلول العام الجديد.عملية القبض على الخلية الإرهابية، التي كانت تنوي تحويل الأعياد في لبنان الى مجازر، بدأت قبل العيد، حيث قبض الجيش عليها في طرابلس على ثلاث دفعات: الأولى كانت قبل العيد، وجاءت نتيجة ملاحقة وتَتبّع لمعلومات وردت عن تحرّك للقيادي في «جبهة النصرة» الإرهابي الفار إلى مخيم عين الحلوة شادي المولوي وجماعته في منطقة طرابلس، وبذلك قُبض على ثلاثة أشخاص قادوا بدورهم الى عملية ثانية أدّت الى اعتقال اثنين آخرين، لتقع الشبكة بكاملها في قبضة الجيش ليلة رأس السنة مع اعتقال الستة الباقين، وتُحيلها مديرية المخابرات إلى القضاء المختص أمس.

الأماكن المستهدفة

بحسب التحقيقات كانت هذه الشبكة تنوي إرسال سيارات مفخّخة الى الضاحية الجنوبية، كما أنها كانت تستعد لاستهداف دور عبادة للمسيحيين في مناطق قريبة من بيروت، إضافة الى تخطيطها لاستهداف ضبّاط سابقين وحاليّين إرتبطت أسماؤهم بعمليات نُفّذت ضد الإرهابيين، وبعمليات نُفّذت في طرابلس خلال الفترة السابقة، واستهداف مطاعم ومرافق سياحية ليلة رأس السنة.

أمّا الأساليب التي كانوا ينوون استخدامها، فمتعدّدة، إذ انه بحسب الأسلحة المضبوطة تبيّن أنهم كانوا سيلجأون الى استعمال سيارات مفخّخة، مروراً بإطلاق قذائف «أر بي جي» على بعض الأهداف، وصولاً الى تنفيذ عمليات اغتيال بواسطة مسدّس مجهّز بكاتم للصوت ضَبطه الجيش في حوزتهم.

وفي ما يخصّ التوقيت، فإنّ قسماً كبيراً من أهداف الشبكة كان سيُنفّذ في الفترة الممتدة بين عيدي الميلاد ورأس السنة، إلّا أنّ إحباط مآربها حصل قبل ساعات من المبادرة الى تنفيذ المخطط الذي رسمته. أمّا الأخطر فهو أنّ المكلفين بالتنفيذ، وفي حال فشلوا في الوصول الى أهدافهم، كان عليهم تفجير أنفسهم في أيّ مكان للإيقاع بأكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيّين، بعدما أصبحوا الهدف الأساس لكل عملياتهم.

وفي هذا الإطار، يُعتبر ما حصل ليلة رأس السنة مهمّاً بقدر الإنجازات التي تسقط فيها شبكات إرهابية، إذ أُحبطت عملية كبيرة كانت ستمتد على مراحل من الزمن.

واللافت في هذه العملية، بحسب مصدر أمني لـ«الجمهورية»، أنه وللمرة الاولى منذ فترة طويلة يُقبض على شبكة تابعة لـ«جبهة فتح الشام» التي كانت في السابق «النصرة»، لأنّه وفي الآونة الأخيرة تبيّن أنّ الشبكات التي كان يوقفها الجيش مرتبطة بـ«داعش» وتتحرّك بأوامر من الرقة، وهو أمر مُلفت خصوصاً أنّ الجيش وَجّه ضربات عدة لشبكات «النصرة» وشَلَّ حركتها بشكل شبه كامل، لكن يبدو أنها عاوَدت التحرك بأوامر من المولوي، وليس من أبو بكر البغدادي الذي قيل إنه طلب من كل الخلايا النائمة التحرّك.

التاريخ: 31-12-2016، المكان: قيادة الجيش

إستنفارٌ كبير، وحدات منتشرة على الطرقات كافة، خططٌ معدّة مسبقاً، وأجهزة أمنية لم تعرف طعم الاحتفال بليلة رأس السنة…

كل المعلومات التي توصّلت إليها الأجهزة الأمنية والعسكرية، دفعتها الى الاستنفار طيلة فترة الأعياد ورفع جهوزيّتها الى أقصى الدرجات ليلة رأس السنة وقبلها ليلة عيد الميلاد، حيث انتشرت وحدات الجيش والأجهزة الأخرى في كل المناطق بلباس عسكري أو مدني مراقبةً طيلة الوقت وبتَواصل دائم بعضها مع بعض، في أصغر الأحياء كما في أكبرها، وفي الأماكن الدينية والتجمّعات السياحية.

كما أنّ خطورة المعلومات دفعت رئيس الحكومة الى زيارة وزارة الدفاع حيث بقيَ فترة من الزمن في غرفة العمليات مُستمعاً بالتفصيل الى شروحات القادة العسكريين حول انتشار الجيش والخطة الموضوعة لمواجهة أيّ تهديد أو تطور أمني قد يحدث، وحرصت القيادة على عدم تسريب أيّ معلومات في الإعلام لعدم تخويف المواطنين وليمضوا الأعياد باطمئنان، في الوقت الذي عملت فيه الأجهزة الأمنية بأقسى طاقاتها وكانت جاهزة بكامل عناصرها في أيّ لحظة للتدخّل وتنفيذ الخطط المتّفق عليها لقطع الطريق أمام الإرهابيين، وهو ما أفشل العملية التي كانت موضوعة بعدما وقعت الشبكة على مراحل في قبضة الجيش.

إتصالات من «عين الحلوة»

وتؤكد المعلومات أنّ قياديّين داخل «عين الحلوة» كانوا على اتصال بالشبكة، حيث يعتقد أنّ المولوي مختبئ داخل المخيم بحماية مجموعات إسلامية، وأنّ الأوامر صدرت من هناك لعناصر لبنانية موجودة في طرابلس مع عناصر سورية، علماً أنّ الجيش كان سبق وحذّر الجهات الفلسطينية، بحسب معلومات مخابراتية متوافرة لديه من عملاء داخل المخيم، من أنّ هذه المجموعات تحضّر لأعمال إرهابية، طالباً من المسؤولين الفلسطينيّين فِعل اللازم بعدما قام الجيش بكل واجباته تجاههم، خصوصاً أنه طلب مراراً تسليم المولوي، لكنّ الأجهزة الفلسطينية كانت تتلكأ في الموضوع.

تعزيز الوضع الأمني

وفي هذا الإطار، يترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون غداً الجلسة الأولى للمجلس الأعلى للدفاع، سيحضرها كل قادة الأجهزة الأمنية، حيث سيتمّ البحث في الأوضاع الأمنية وحاجات القوى الأمنية والجيش، إضافة الى عرض التقارير المتعلقة بالعمليات الأمنية التي نُفذت، والقبض على المجموعات الإرهابية، وأبرزها تلك التي كان مُرتقباً حصولها ليلة رأس السنة، ويُنتظر صدور قرارات مهمة عن الإجتماع، لن يُعلن عنها لكن ستتجه الى تعزيز أكبر للوضع الأمني، وهو ما سيُعطي دفعاً لتحقيق الأجهزة الأمنية إنجازات أكبر بعدما اكتمل هيكل الدولة الدستوري من خلال حصولها على غطاء كامل لتتحرّك.

إذاً نجح لبنان بما فشلت فيه تركيا على رغم إمكاناتها، ومَرّت ليلة رأس السنة من دون أيّ إشكال أو عملية أمنية أو إرهابية أو أخرى عسكرية على الحدود نتيجة الإجراءات المشددة التي كانت مُتخذة، غير أنّ ذلك لا يعني أنّ لبنان باتَ خارج دائرة الخطر، وعلى الإعلام والمجتمع المدني التعاون مع الأجهزة الأمنية لإبقائه بعيداً عن هذه الدائرة خصوصاً مع ضعف إمكاناته، كما أنّ ذلك يفترض وضع خطط أمنية مُحكَمة لإبقاء الوضع كما هو عليه وعدم السماح للإرهابيّين أن ينفذوا من أيّ ثغرة في اتجاه الداخل اللبناني على رغم الخلايا النائمة التي يجري تعقّبها دورياً، فملهى «رينا» اخترق على رغم كل الإجراءات، والتحذيرات التي كانت موجودة لدى السلطات التركية، خصوصاً من أميركا التي أعطَت إسم الملهى مُحذّرة أصحابه من احتمال حصول عمل إرهابي فيه، إلّا أنها لم تفلح بتجنيب البلاد هذا الكأس المرّ.

ربى منذر في صحيفة “الجمهورية”

أيديولوجية عملية رينا

منذ انطلاق عملية الموصل نفذت داعش سلسلة اعتداءات متناسقة في 14 دولة مختلفة بالعالم. ووفقًا لمعطيات مركز سيتا الآتية عبر قنوات استخباراتية مفتوحة للتنظيم ازدادت نشاطاته خارج العراق وسوريا منذ 17 من تشرين الأول/ أكتوبر. وإقدامه على عمليات عنيفة في مقدمتها العمليات الانتحارية والاعتداءات والاغتيالات في أفغانستان وباكستان ومصر. بما فيها تفجير دياربكر في 4 من تشرين الثاني/ نوفمبر بوصفه العملية الوحيدة التي تبناها التنظيم داخل تركيا إلى الآن.

من ناحية أخرى إن الإحصائيات الملفتة للانتباه أصلًا هي بالجزء الأساسي الذي أدى إلى حصول التنظيم على نتائج بالغة التدمير. وعدا عن الاعتداءات المتناسقة، بلغ عدد العمليات التي تبنتها داعش منذ حزيران/ يونيو 2016 وتلك التي نفذت بإلهام منها 20 عملية. إلى جانب وفاة 49 شخصًا في حزيران خلال هجوم على نادٍ ليلي في أورلاندو بالولايات المتحدة الأمريكية. وفقدان 12 شخصًا حياتهم قبل أسبوعين في مجزرة سوق أعياد الميلاد في برلين ألمانيا… لتصنف جميعها ضمن الفئة نفسها.   

إذن مـا مـعـنـى هـذا؟

يلخص لورانس رايت الصحفي الحائز على جائزة البوليتزر في كتابه الأخير “سنوات الإرهاب” بشكل مذهل. حيث فسر رايت في كتابه الذي درس الانتقال من القاعدة إلى داعش، وتناول البنية التحتية الأيديولوجية للعمل، كيفية تطور عمليات القاعدة. ويقول التالي: “لم تحقق القاعدة أي شيء يذكر عدا عن المجازر المرتكبة تحت مسمى الجهاد، وغضب وتعذيب وموت آلاف الأشخاص. وفقدان قاعدتها في أفغانستان عقب اعتداءات 11 من أيلول/ سبتمبر 2001 مباشرة، وكذلك دورها في تنظيم الإرهاب العالمي. إضافة إلى تحرك مجموعات جديدة باسم القاعدة مثل المفجرين الانتحاريين في مدريد (تفجيرات قطار 2004). وبالرغم من الحصول على مباركة القادة لم ينالوا أي تدريب ومصدر أو اتصالات دولية كتلك التي دعمت الرعيل الأول من الإرهابيين. وكان إخفاق بعض العمليات مثل اعتداءات 2003 التي قتلت العديد من المسلمين ونفذت ضد منشآت غربية في الرياض ظاهرًا في فقدان القاعدة سيطرتها. ومثلما قال لي مارك ساغيمان الطبيب النفسي والضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لطالما كانت القاعدة حركة اجتماعية على الدوام”.

كم ستدوم عملية الموصل؟ وكم سيصمد التنظيم في الرقة؟ وماذا سيحل بعملية الباب؟ لأن البعض من هؤلاء أحالوا عمل الدول إلى القوات العسكرية في الصراع مع تنظيمات من نوع داعش. والخروج وخوض حروب يمكن وصفها “بأننا نحارب”. ولكن إحصائيات سيتا التي أشرت إليها سابقًا، وكلام ساغيمان الذي اقتبسه رايت في الكتاب والجزء الخطير من الحكاية الكامنة في جذور ما جرى في رينا ليلة رأس السنة. تمثل نمط تهديد جديد غير من التكتيك ضد دول متفوقة عليهم تقنيًا. وتبنى عمل تستند إليه ويلهم الحركة الاجتماعية التي أوجدتها. وبلوغ أفراد ذوي ميول عنيفة كهذه القدرة على الانتقال إلى حركة مستقلة عنها.

ولكن ذلك لا يهم. لأنها لم تتغير بالرغم من انتقال رينا من العمليات التي صنفتها سيتا في البداية إلى تلك المتناسقة. وبجميع الأحوال عند الاطلاع على ذلك التصنيف ستلاحظون أن الدول التي يتوافر فيها الأساس لايدولوجية داعش هي المناطق التي تتركز فيها العمليات. أي أن اعتداء رينا يعكس تمامًا التحول الذي أكد عليه رايت في كتابه. ويشير إلى حركة استعملت العنف مستهدفة أناس كانوا يحتفلون بليلة رأس السنة على المضيق.

وفيما يتعلق بمرحلة نقاشات عمل الصحافة. فإن أسئلة مثل ما المقصود بالقول أن مدبري رينا “مخابرات أتوا من أمريكا”؟ وكيف هيأ المعتدون للعملية؟ جميعها ستناقش بالتأكيد. ألم تتقاطع إشارة الاعتداء مع الاستخبارات الأمريكية المعتمدة على (الهاتف، والبريد الالكتروني ووسائل التواصل الأخرى)، وهل أبلغت أنقرة بهذه المعلومة، وإن تم إبلاغها ستطرح أسئلة حول نوع الخطوات التي اتخذت. ولكن من دلالات السؤال ندرك أننا لن نعرف الجواب على الإطلاق.

ويضاف إلى ذلك الحكاية التي ذكرها رايت في كتابه بخصوص كيفية تطور القاعدة إلى داعش وما نواجهه بشكل ملموس عامة ومن ثم إبلاغنا بما ننتظره.

هل تعلمون أن بعض طلاب الثانوية في أمريكا كانوا يذهبون إلى المطارات عند الخروج مع عشيقاتهم في حال عدم امتلاكهم المال فيما مضى. وعندما كان رايت يدرس في دالاس اصطحب صديقته إلى مطار المدينة. وتمكنوا من الوصول إلى أبواب الطائرات. حتى أنهم دخلوا إلى طائرة قادمة من رحلة إلى باريس. وعبروا إلى مقاعد الدرجة الأولى بينما كانت تجري أعمال التنظيف بالداخل. وجلسوا هناك. وقدم لهم موظفي الطاقم الطعام. ومن ثم خرجوا منها وذهبوا إلى برج المراقبة. حيث دعاهم أحد الموظفين للدخول ومراقبة هبوط الطائرات. أمور لا يمكن لأحد تخيلها حتى في الوقت الحاضر. لأن المفهوم الأمني المترسخ بالأذهان لن يقبل أموراً كهذه. إذن ماذا سيحدث؟ في الواقع سيستمر هذا النسق ذاته. وسيحدث تحول داعش بالحيوية نفسها بالرغم من كيفية تطور القاعدة إلى داعش. ومختصر القصة هو مثلما عدت أيام القبول بالدخول إلى المطار وتمضية الوقت هناك بشكل طبيعي لن تكون الأمور التي تعتقدون أنها عادية كذلك في المستقبل.

ولغا تانش – صحيفة حرييت