بلغاريا تحقق في قضية بيع أسلحة لتنظيمات في سوريا

فتحت النيابة البلغارية تحقيقا للتثبت مما إذا كان تم إرسال أسلحة وذخيرة بلغارية إلى تنظيمات مسلحة في سوريا. من ضمنها 4 آلاف صاروخ “غراد” من عيار 122 ملم صنع بلغاري.

ونقلت صحيفة “ترود” البلغارية يوم الخميس 29 ديسمبر/كانون أول، أن معطيات النيابة تشير إلى أن شركة “أركوس” البلغارية الخاصة، ومقرها مدينة لياسكوفيتس، هي التي زودت التنظيمات المسلحة في سوريا بالأسلحة والذخيرة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الأسلحة تم نقلها إلى خارج بلغاريا في يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين أول العام الماضي، مضيفة أنه تم العثور في حلب على مليوني قذيفة من العيار الكبير و 4 آلاف صاروخ “غراد” من صنع بلغاري.

وقد باشرت النيابة والأجهزة الأمنية البلغارية التحقيق وأخذت وثائق الشركة للتثبت من نشاطها وما إذا كان مطابقا للقانون أم لا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قضائية بلغارية أنه حتى الآن لم يتم اكتشاف أي خرق للقانون من قبل الشركة، وفي حال أثبتت التحقيقات أي تجاوز فإنه سيتم رفع قضية جنائية ضد الشركة.

اليمن – لواء عسكري بكامل عتاده يدخل على خط المعارك في نهم شرق صنعاء

قالت مصادر عسكرية إن لواء بكاملة عتاده دخل على خط المعارك في مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء.
وأفادت المصادر في تصريح لـ صحيفة”عكاظ” السعودية أن اللواء 139 التابع للجيش الوطني، الذي كان متمركزا في مديرية رداع بمحافظة البيضاء وصل بكامل أفراده وقائده العميد الركن علي عبدالمغني إلى مديرية نهم قبل يومين، ويستعد حاليا للمشاركة في العمليات العسكرية.
وتدور معارك عنيفة في نهم منذ نهاية الأسبوع الماضي، تمكنت فيها قوات الجيش والمقاومة من تحرير مواقع استراتيجية.
وأحرزت قوات الجيش والمقاومة تقدماً كبيراً ف مختلف المواقع في نهم، وسط انهيارات متسارعة في صفوف المليشيات الانقلابية.
وسيطرت أمس الثلاثاء على مواقع جديدة، أهمها موقع “كيال الرباح” فيما قتل أكثر من 17 عنصراً من المليشيات الانقلابية

العام 2016 هو الأكثر ازدحاماً بالبوارج والقطع الحربية في البحار

العام 2016 هو الأكثر ازدحاماً من ناحية انتشار البوارج والقطع الحربية الروسية والأميركية في البحار، ما يدل على تنامي الصراعات، خصوصاً في منطقة المتوسط ومحيطها التي تشهد سلسلة من الحروب والصراعات.

التوتر المتصاعد بين واشنطن وموسكو المرتكز على عقود من حرب باردة منح الولايات المتحدة أكثر من 415 قطعة بحرية، فيما تمتلك روسيا 352 قطعة بحرية، بحسب وكالة الاستخبارات الأميركية.

وبعد تدخلها في الصراع السوري، عززت روسيا من تواجدها العسكري قبالة السواحل الروسية بعشرات القطع البحرية، بينها فرقاطات ومدمرات وحاملات طائرات، أبرزها حاملة الطائرات “الأميرال كوزنيتسوف” التي تحمل 50 طائرة، إضافة إلى الطراد الصاروخي “بطرس الأكبر” و”الفريق البحري كولاكوف” المضاد للغواصات.

كما لدى روسيا في المتوسط سفينتا إنزال كبيرتان هما “نوفوتشيركاسك” و”مينسك”، إضافة للفرقاطة “الأدميرال غريغوروفيتش”، وغيرها من القطع العسكرية البحرية.

القطع الأميركية البحرية التي تجوب مختلف المسطحات المائية على الكرة الأرضية، عززتها واشنطن لتحقيق التوازن مع الروس في المتوسط من خلال سحب حاملة الطائرات “هاري ترومان” والزج بالحاملة “دوايت ايزنهاور”، وسفن حربية تحمل عشرات الصواريخ الموجهة.

القواسم المشتركة بين حزب الله وإسرائيل بشهادة إيران

حزب الله غارق اليوم في الحرب السورية وعناصره يقتلون ويحاصرون ويجوعون ويشردون أهلها، بينما جبهة الجنوب مع الاحتلال الإسرائيلي هادئة تماما!

عندما بدأ حزب الله مشروعه تحت شعار المقاومة في لبنان كان هذا الحزب أكثر وضوحا في الحديث عن مشروعه الذي يحمله إلى لبنان والمنطقة، لكن الظروف التي كان يمر بها الشرق الأوسط وقلة انتشار الأخبار والمعلومات وحتى الأحاديث التي كان يدلي بها معظم قيادات حزب الله أسهمت في تمدد هذا الحزب وزيادة ترسانته العسكرية بحجة المقاومة والدفاع عن لبنان وتحريره.  وهنا سأسرد لكم بعض ما قاله نصر الله للإعلام اللبناني في الثمانينات، ومن أبرزها أنه تحدث عن مشروع إقامة الحكومات الإسلامية في لبنان والبلاد العربية، حيث قال حرفيا لجريدة النهار في أبريل 1988 إنه “على المسلمين أن يسعوا إلى إقامة الحكومات الإسلامية في بلدانهم، ولا عجب أن ندعو في لبنان إلى إقامة الدولة الإسلامية من أجل إقامة السلام العادل الذي يعمل من أجله الإمام المهدي”. وأضاف أيضا في لقاء آخر مع صحيفة “السفير” في 16/ 8/ 1986 “إن حزب الله أمة في لبنان لم تخرج من أجل سلطان ولا مال، هذه الأمة وجدت أن الحق لا يُعمل به، فخرجت تصلح في هذه الأرض، كل الأرض، لتقيم فيها حاكميّة العدل الإلهي التي تتواصل وتتكامل بظهور صاحب العمر والزمان”.
وأضاف حسن نصر الله في “السفير” في لقاء آخر في 12/ 7/ 1986 “إن لبنان وهذه المنطقة هي للإسلام والمسلمين، ويجب أن يحكمها الإسلام والمسلمون”.  وأضاف في صحيفة النهار في سبتمبر 1986 “لا نؤمن بوطن اسمه لبنان، بل بالوطن الإسلامي الكبير”.
وفي أبريل من ذات العام تحدث نصر الله عما يمكن اعتباره الحقيقة الكاملة لما جرى منذ تأسيس الحزب وحتى اليوم، حيث قال: “نحن لسنا قادرين الآن على إقامة حكم الإسلام، لكن هذا لا يعني تأجيل فكرنا ومشروعنا إلى المستقبل. نحن نطرح هذا الشعار لكي يخرج المسلمون من مرحلة الخجل، ونحن لا نملك اليوم مقومات حكم في لبنان والمنطقة، لكن علينا أن نعمل لنحقق هذا. ومن أهم الوسائل تحويل لبنان إلى مجتمع حرب”. وهذا ما حصل فعلاً بعد أن أصبح قرار السلم والحرب بيده، وتمدد الحزب داخل مؤسسات الدولة اللبنانية، مسيطرا على أهم أركانها تنفيذا لمشروع الولي الفقيه. 
وقال أيضا في النهار عام 1989 “دعانا الإمام لإقامة الحكومة الإسلامية في أي بلد نعيش فيه، وهذا ما يجب أن نعمل له، وأن نفهمه تكليفا شرعيا واضحا، وأن نعمل في لبنان وفي غير لبنان لأنه خطاب الله منذ أن خلق آدم”.
لو عدنا أيضا إلى عام 1982 في خطبة لحسن نصر الله يمكن الاطلاع عليها عبر يوتيوب تظهره يتحدث بالصوت والصورة عن مشروع حزب الله وأهدافه، وفيه الأخطر على التعددية في لبنان والمنطقة، حيث قال: “المشروع التوحيدي الأول والوحيد في هذا الكون هو مشروع الدولة الإسلامية. مشروع الدولة الإسلامية توحيدي وليس مشروعا تقسيميا. نعم، لو كنا نتحدث عن كانتون شيعي في الضاحية الجنوبية لكان مشروعا تقسيميا. أما نحن فنتحدث عن دولة إسلامية، ونحن حتى لو أقام بعض الناس كانتونات فإننا لن نسامح من سيقيم كانتونا مسيحيا في المنطقة الشرقية، وفي جبيل وكسروان، لأن هذه مناطق المسلمين وقد جاءها المسيحيون غزاة. جاءت بهم الإمبراطورية البيزنطية ليكونوا شوكة في خاصرة الأمة”.
إذا وبعد سرد جزء من أحاديث وخطابات أمين عام حزب الله الإرهابي حسن نصر الله وإظهار نواياه الحقيقية تجاه لبنان والمنطقة العربية، والتي برزت وقائعها وظهرت حقيقتها في تصرفات وأفعال الحزب في لبنان وسورية والبحرين واليمن والعراق وغيرها من الدول العربية التي حاول فيها زعزعة أمن لبنان وجره إلى حزب مفتوحة مع الإسرائيلي يوماً ومع محيطه أياما أخرى، إلى جانب تدخله في الحرب السورية لحماية النظام، مما تسبب بقتل آلاف السوريين وإعطاء الإرهاب السبب لتهديد وضرب لبنان، نستطيع الآن أن نرى الأمور على حقيقتها والاستعداد دائما لما هو أسوأ بوجود هذا التنظيم الإرهابي الذي يحمل مشروعا تفتيتيا يخدم إيران ونظامها من جهة، وإسرائيل وحلمها بدولة من النيل إلى الفرات من جهة أخرى!
إن المتابع للأحداث في السنوات العشر الأخيرة يرى بوضوح حجم المؤامرة والتعاون والتنسيق بين حزب الله – إيران من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، حيث إن اللبنانيين وبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري توحدوا خلف مطلب طرد الاحتلال السوري العسكري للبنان، وتم إسقاط حكومة ورئيس الجمهورية المؤيدين في ذلك الوقت للنظام السوري، مما أضعف حزب الله داخل لبنان، فكان بحاجة ماسة إلى حرب تعيد له القوة، فحصلت حرب يوليو 2006، ولكن حزب الله في عام 2008 اجتاح بيروت والجبل بعد إصدار حكومة السنيورة قرارات لم ترض الحزب، فحاول ابتزاز الدولة عسكريا ليسقط شعبيا مرة أخرى، فتقوم إسرائيل بالإفراج عن آخر الأسرى اللبنانيين في صفقة تمت بينها وبين الحزب، وكان من بين الأسرى المحررين الإرهابي سمير القنطار الذي قُتل لاحقا في سورية، حيث كان من مؤيدي النظام السوري في حربه ضد الشعب السوري.
اليوم حزب الله غارق في الحرب السورية، وعناصره يسرحون ويمرحون ويقتلون ويحاصرون ويجوعون ويشردون أهلها، بينما جبهة الجنوب مع الاحتلال الإسرائيلي هادئة تماما، ولم يحرك مجموعة واحدة لتحرير مزارع شبعا المحتلة، بل كان يرسلهم إلى سورية لقتل شعبها وإسرائيل بكل ترسانتها العسكرية البرية والجوية تشاهد دون أن تحرك ساكناً لاستغلال نقاط ضعف الحزب وحالة الاستنزاف التي يعاني منها في سورية، وطائراتها لم تقصف أكثر من شحنات الأسلحة، بينما تركت عناصره في المعسكرات داخل سورية يبيتون بسلام وعين إسرائيل ترعاهم.
هل في العالم من يصدق أن الخلافات بين إسرائيل وحزب الله أكبر من القواسم المشتركة؟ أنا أكاد أجزم أن العلاقة بين حزب الله وإسرائيل تطورت مؤخرا برعاية خامنئي، وتنفيذ حسن نصر الله تمهيدا لتقاسم المنطقة بين إيران وإسرائيل، حيث تحصل الأخيرة على أرضها الموعودة من النيل إلى الفرات، وتحصل إيران على هلالها الطائفي لتحاصر به دول الخليج العربي، وتضع لها موطئ قدم على البحر الأبيض المتوسط، فالحذر ثم الحذر ثم الحذر، والتحضير من بعدها لعاصفة حزم أخرى تنهي هذا التمرد العسكري الإرهابي للحزب وأعوانه في المنطقة!

جيري ماهر     الوطن أون لاين

حلب..فيتنام المستقبل لإيران

لا يبدو إن مشاهد الفرح المفتعلة التي يقوم بها قادة و مسٶولوا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على أثر التطورات الدامية في حلب ستفيد هذا النظام بشئ مستقبلا خصوصا بعد أن تمادى في تدخله و دوره الاجرامي في هذا البلد الى أبعد حد و ظهر أمام الشعب السوري و قواه الثائرة ضد نظام بشار الاسد بأبشع وجه و منظر، خصوصا بعدما أوحى وکأنه يرقص على أشلاء الاطفال و النساء و المواطنين العزل المتناثرة في حلب إحتفالا بنصر مزعوم!

تدخل النظام الايراني في سوريا ومنذ عام 2011، کان يهدف الى تحقيق غاية و هدف محدد يتلخص في المحافظة على النظام السوري بأية صورة کانت حتى لو إستوجب ذلك ذبح الشعب السوري عن بکرة أبيه، وفي ضوء ذلك فإن من يدقق في مجريات الامور و الاحداث في سوريا، يجد نفسه أمام حمام من الدم يسيل منذ عام 2011 بفضل تدخل النظام الايراني حيث إنه ولولا هذا التدخل لکان هذا النظام قد سقط منذ أمد بعيد وکفى سوريا وطنا و شعبا کل هذه الويلات و المصائب.

قادة و مسٶولوا النظام في إيران وهم يتبادلون برقيات التهنأة و الفرحة بمذابح حلب، يٶکدون بأن الاوضاع في سوريا ستتغير بعد ماجرى في حلب ظنا منهم بأنهم قد حسموا الاوضاع لصالحهم، لکن الحقيقة هي إن الاوضاع قد تغيرت فعلا بدرجة کبيرة جدا بحيث جعلت هذا النظام مطلوبا أمام الشعب السوري لما إقترفته يداه الآثمتان في حلب بصورة خاص و في عموم سوريا بصورة عامة، وإن حلب التي إستباحها برابرة النظام الايراني و سفکوا دماء الاطفال و الناس و حرقوا الاخضر و اليابس فيها، ستنهض من مجددا کفيتنام تطارد هذا النظام و تجعله يدفع الثمن غاليا جدا.
المواجهة في حلب وإن کانت بمثابة جولة ضمن معرکة حامية الوطيس، لکن هذه الجولة وضعت النقاط على الاحرف و جعلت من النظام الايراني يظهر أمام العالم کله کمجرم حرب من الدرجة الاولى بحيث إنه يعيد مآسي و ويلات طغاة التأريخ بدءا بنيرون و إنتهاءا بهتلر، وإن الانسانية لا ولن تغفر للطغاة أبدا و يجب عليهم و کسنة من سنن التأريخ أن يدعوا ثمن جرائمهم عن يد و هم صاغرون.

بعد کل ذلك التطبيل و التزمير المفتعل الذي قام به النظام الايراني على أثر أحداث و تطورات حلب، فإن الذي يصفعه و يصفع النظام السوري و حلفائه الاخرين هو إن 87% من الاراضي السورية خارج سيطرة النظام السوري، وإن هذا النظام الدکتاتوري لايسيطر سوى على 22% من سوريا، وإن الاشهر القادمة ستحمل الکثير من المفاجئات التي ليس تهز دمشق فقط وانما طهران ذاتها.

دنيا الوطن – سهى مازن القيسي

هل سيعزّز ترامب من قدرة إيران ؟

لم يتم بعد تحديد أولويات الرئيس المنتخب دونالد ترامب في السياسة الخارجية في أي تفصيل. ولا شك في أنّ التجارة تشكّل مسألة مهمة بالنسبة له، وهو الأمر فيما يتعلق بملاحقة تنظيم «الدولة الإسلامية»، ومن المؤكد أن الأحداث في أنقرة وبرلين ستعمّق هذا الدافع. وفي هذا الصدد، قال ترامب أكثر من مرة إنّ الروس والسوريين يقاتلون تنظيم «الدولة الإسلامية»، وعلى الولايات المتحدة الاستفادة من قيامهم بذلك. ولكنّ هذا الاقتراح أكثر شبهة بكثير مما قد يبدو في ظاهره – وخاصة أنه قد يعزز موقف إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وكوْن روسيا وسوريا مسؤولتان على حد سواء عن سياسة الحصار والتجويع والأرض المحروقة في حلب، وحيث استعاد نظام بشار الأسد السيطرة على المدينة كلها، فإن الحرب في سوريا ستدخل قريباً مرحلة جديدة. وفي الوقت الذي تبدأ فيه تعهدات الحملة الانتخابية بإفساح المجال للسياسة على أرض الواقع، فمن المهم للغاية أن تفهم الإدارة الأمريكية الجديدة ما الذي سيساعد الولايات المتحدة على هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» ومن الذين تحتاجهم كشركاء في هذه المعركة.

ولم يمثل تنظيم «داعش» حتى الآن أولوية للروس والسوريين، وإنما لبقية المعارضة السورية. وكانت إيران والميليشيات الشيعية التي تستخدمها في سوريا الشركاء الرئيسيين للروس والسوريين. وفي الواقع، لا يزيد عدد قوات الأسد الذين يمكن نشرهم في ساحات القتال عن 20 ألف مقاتل، وكان عليه بالتالي أن يعتمد بشكل كبير على قيام الإيرانيين باستخدام «حزب الله» وميليشيات شيعية أخرى من أماكن بعيدة مثل أفغانستان لتلبية احتياجات النظام من العناصر للاستحواذ على الأراضي والتمسك بها.

وثمة ما يشير بشكل مذهل إلى مركزية الدور الإيراني في الحرب، ألا وهو تصوير رئيس «فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإسلامي»، قاسم سليماني، مؤخراً وهو يتفقد الجبهة في حلب. وقد ذهب سليماني، الذي كان سابقاً شخصية غامضة، بصورة علنية إلى هناك ليظهر أنّ إيران تُحدّد مستقبل سوريا وستتابع القيام بذلك – وبطريقة تخدم أهداف إيران الإقليمية.

وبالنسبة لإيران من جهة والأتراك والسعوديون والقطريون والإماراتيون من جهة أخرى، تتعلق الحرب في سوريا أيضاً بتوازن القوى الأوسع نطاقاً في المنطقة. وسيعتبر العديد من الشركاء التقليديين للولايات المتحدة أن انضمامها إلى الروس ونظام الأسد في سوريا سيشكّل تحريضاً للتطلعات الإيرانية من أجل الهيمنة الإقليمية.

وبدلاً من أن يساعد ذلك في القضاء على تنظيم «الدولة الإسلامية» ، فإنه قد يكلّف الولايات المتحدة الشركاء العرب السنة الذين تحتاج إليهم، إذ ينبغي على هؤلاء توفير العناصر اللازمة لهزيمة تنظيم «داعش» على الأرض. كما يجب عليهم المساعدة في إعادة الإعمار والحوكمة في أعقاب هزيمة التنظيم وضمان عدم وجود الفراغ الذي يمكن أن تشغله أسوأ القوى في وقت لاحق. وهم الوحيدون القادرون على تشويه مصداقية تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يدّعي، من بين أمور أخرى، بأنه الذي يحمي أهل السنة.

لقد شهدنا قدراً أكبر من الطائفية في جميع الأماكن التي لعبت فيها الميليشيات الشيعية دوراً بارزاً في القتال. وتبدو التقارير عن عمليات إعدام المدنيين أو غير المقاتلين في الأحياء التي تتم السيطرة عليها في حلب مماثلة إلى حدّ مخيف لما قامت به المليشيات في المدن العراقية مثل الرمادي والفلوجة. إن تلك الطائفية بالذات وما ترتّب عليها من نظرة الإقصاء والاضطهاد التي شعر بها السنة هي التي أنتجت النفور الذي غذّى ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» في المقام الأول.

ومن المؤكد أنّ الرئيس ترامب لا يرغب في رؤية هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» ومن ثُم يراه متجسداً بشكل مختلف خلال فترة رئاسته. وقد أوضح أيضاً أنه لا يرغب في المشاركة في بناء الدولة أو في فصول طويلة من الصراعات التي لا نهاية لها في الشرق الأوسط.

ولكن ينبغي أن يؤدّي ذلك إلى جعل إدارته حذرة مرة أخرى من الانضمام إلى الروس في سوريا ما لم تتغير السياسة الروسية. يجب على فلاديمير بوتين أن يوقف تحريض القوة الإيرانية كحد أدنى. ولا تستطيع إدارة ترامب أن تقول إنها ستكون أكثر صرامة مع إيران، وتنضم في الوقت نفسه إلى الروس في سوريا. فالاثنان متعارضان تماماً.

وفي المقابل، ومن المفارقة أنّ الإدارة الأمريكية الجديدة قد تجد أنّ بوتين أكثر انفتاحاً بشأن الاستجابة في سوريا. فقد حقق بوتين في هذه المرحلة أهدافه الرئيسية هناك، وهي: أن نظام الأسد يسيطر الآن أو سيسيطر قريباً على مختلف المراكز السكانية الرئيسية في العصب الغربي للبلاد؛ أن الروس يتمتعون بإمكانية الوصول إلى قاعدة جوية ومنشأة بحرية ولديهم قدرة دفاعية جوية تغطي الآن شرقي البحر الأبيض المتوسط؛. وأنهم أثبتوا في الواقع أنه لا يمكن أن يتقرر أي شيء في سوريا بدونهم.

وبالنسبة لبوتين تمثّل التسوية السياسية حلاً منطقياً في الوقت الراهن. إلّا أن متابعة الانخراط في التمرد المستمر لا تمثل ذلك. ولكن من أجل ذلك، يحتاج إلى موافقة المعارضة – التي هي متفرقة – حول النتيجة السياسية، وهناك احتمال ضئيل لحدوث ذلك طالما بقي الأسد في السلطة.

ومن المؤكد أنه ثمة فرصة للتوصل إلى حلّ مماثل إذا لم تستخدم تركيا والسعودية وقطر نفوذها ومواردها في المعارضة. ولم تكن علاقات هذه الدول جيدة مع إدارة أوباما. وقد تكون هناك فرصة لتحسينها مع الإدارة الجديدة، ولكن ينبغي على الرئيس ترامب أن يظهر أنه يعرف من يهدد المنطقة ومن لا يهددها.

وكون الرئيس المنتخب [رجل أعمال كان قد] عقد الكثير من الصفقات، يفهم ترامب أنه لا يمكن تحقيق الكثير من دون ممارسة أي ضغوط. وإذا كان يرغب في أن يتحرك بوتين في مواجهة سوريا وإيران، لا بد له من أن يثبت أنه يتمتع بهذه القدرة على ممارسة الضغوط.

 

دينيس روس ، مستشار في معهد واشنطن.

أمريكا قد تسلح المعارضة السورية بصواريخ أرض- جو

وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما،  الجمعة الماضي، على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوية، والذي أضيف عليه قبل إقراره، بند يمهّد الطريق لتزويد المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطيران محمولة على الكتف، بعد تحقيق شروط معينة.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن نص القانون يلزم وزير الدفاع الأمريكي بأن يعرض تقريراً خاصاً على اللجان المختصة بدراسة قضايا تصدير الأسلحة الأمريكية، يتضمن أسماء المجموعات المسلحة، التي من المخطط تزويدها بمنظومات الدفاع الجوي المحمولة، والمعطيات المفصلة والدقيقة عنها، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية وإحداثياتها الجغرافية وتاريخ مشاركتها في العمل المسلح، كما يتوجب على البنتاغون أن يحدد العدد الدقيق للمنظومات التي يريد توريدها للمعارضة وتوضيح الطرق التي يخطط لإيصال الأسلحة عبرها إلى سوريا.

في المقابل هاجمت روسيا، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة، بعد رفعها قيوداً عن تزويد المعارضة السورية بالأسلحة، واعتبرته خطوة عدائية تهدد الطائرات الروسية العسكريين والديبلوماسيين الروس بسوريا، متهمة الرئيس الأميركي باراك أوباما بـ”وضع قنبلة” أمام الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

واعتبر البيان أن قرار الولايات المتحدة تخفيف القيود عن إمدادات الأسلحة لمقاتلي المعارضة السورية “عملاً عدائياً” يهدّد سلامة الطائرات الحربية وأفراد الجيش الروسي، محذراً من وقوع الأسلحة في أيدي “الإرهابيين”.

استعداداً للحسم العسكري، الفريق الاحمر في أطراف العاصمة صنعاء ويجتمع بقيادات عسكرية رفيعه

زار كبار قادة الجيش اليمني امس الاحد مواقع الجيش الوطني في جبال نهم المطله على العاصمة صنعاء.
 
وفي الصورة التي نشرها موقع “يمن24” اجتمع نائب رئيس الجمهورية الفريق علي محسن الاحمر ونائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية عبدالعزيز جباري ورئيس هيئة الاركان اللواء المقدشي وصغير بن عزيز والقميري وسلطان العرادة ، حيث وقف الجميع ملتفين حول نائب رئيس الجمهورية يناقشون اخر التطورات العسكرية ويرسمون الخطط لتحرير بقية المواقع شرق صنعاء وموجهين رسالة تحدي للمخلوع صالح الذي يعجز عن الخروج من مخابئه تحت الارض وسيد الكهف الذي يسكن في جحور الجبال.
 
الجدير بالذكر ان قوات الجيش الوطني تمكنت الأحد من تحرير المواقع المحيطة بسد “العقران” المحاذي لقرية محلي في مديرية نهم شمال شرق صنعاء، بعد يومين من تحرير جبل القتب الاستراتيجي وجبال مريحات والتباب الحمر وكحل وتباب شرق القتب قرب منطقة المدفون.
 
وأوضح المركز الإعلامي بالمديرية بأن الجيش بتحريره لقرية العقران حقق انتصاراً هاماً على المليشيا، مبيناً بأن القرية تعتبر منطقة استراتيجية بالنسبة للتحركات العسكرية القادمة باتجاه تحرير العاصمة، حيث أصبح من السهل الوصول الي خط مارب صنعاءآ آآآ وتجاوز مفرق ارحب من جهة صنعاء،وبالتالي قطع خط صنعاء مارب في بني شكوان على المليشيات المتواجدة في جبهة نهمآ آآآ بالقلب والميمنة، ما يعني فرض حصار عليهم.
 
وأوضح المركز الإعلامي بان التقدم الأخير في نهم قرّب الجيش أكثر فأكثر من مركز المديرية “المديد”، حيث لم يعد يفصل بينهم وبينه سوى 4 كيلومترات، وسهولة الوصول اليه.
 
وأضاف: “سيمكّن التقدم العسكري الحالي من قطع جبهة المليشيات في الميسرة المتواجدين في المجاوحة ومحيطها”، وبالتالي عزل وحصار للمجاميع الحوثية المتواجدين في الميمنة، وكذا المتواجدين في الميسرة.
 
المصدر: اليمن الان

هل بدأت “قسد” بتصفية الفصائل العربية المشاركة في معركة الرقة؟

وجه لواء ثوار الرقة اتهامات لميليشيا قوات سوريا الديمقراطية بالعمل على إنهاء وجود الفصائل العربية المقاتلة في المنطقة عبر اعتماد سياسة الاعتقالات ومداهمة المقرات العسكرية وإجبار بعض عناصر اللواء على الانشقاق تحت التهديد.

وأكد “لواء ثوار الرقة”، صحة المقطع المصور المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لانشقاق عناصر وانضمامهم لقوات “قسد”، منوهاً على “إجبارهم على إلقاء البيان بعد اختطافهم” من قبل الأخيرة.

إجبار عناصر اللواء على الانشقاق

وقال رئيس المكتب السياسي في اللواء “محمود الهادي” إن من بين المختطفين الناطق العسكري للفصيل ويدعى “أبو القاسم” وقائد ميداني ويدعى “أبو عمار الديري” وبعض العناصر الذين اختطفوا من منازلهم، بحسب سمارت نيوز.

وأوضح “الهادي” أن الهدف من هذه الممارسات والضغوط هو إضعاف اللواء كونه “فصيل ثوري معارض” والقوة العربية المشاركة في معركة تحرير الرقة مع اقتراب المراحل الحاسمة لها، مشيراً إلى أنه في حال عدم تحرك القوات الأمريكية لوقف هذه الاعتداءات سيكون للواء “موقف أخر”، دون أن يحدده.

وكانت ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” هاجمت الأسبوع الحالي مقرات “لواء ثوار الرقة”، في ريف بلدة عين عيسى، بريف الرقة الشمالي، واستولت عليها وأسرت 15 عنصراً منها، خلال الاشتباكات بين الجانبين”.

ويأتي الهجوم في إطار الخلافات مع قيادة اللواء بعد رفضها المشاركة في معركة الرقة، وذلك بهدف الضغط عليه للمشاركة.

معركة الرقة

وقال ناشطون إن اتفاقا سابقا بين الجانبين كان يقضي بتولي لواء ثوار الرقة قيادة المعركة ودخول المدينة، بعد طرد التنظيم منها، غير أن مليشيات “سورية الديمقراطية” لم تلتزم بهذا الاتفاق، وهو ما دفع اللواء الى رفض المشاركة في المعركة، التي أعلن عن استئنافها قبل عدة أيام، وذلك بهدف عزل المدينة والسيطرة على ريفها الغربي.

وأكد مسؤول المكتب السياسي في “لواء ثوار الرقة” إن فصيله لم يشارك في معركة الرقة بسبب إخلال الأطراف المعنية، وهي مليشيات “سورية الديمقراطية” والتحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة بالاتفاق معهم، بأن يتولى اللواء قيادة العملية العسكرية لتحرير المدينة من “داعش”، وأن يتولى اللواء أيضا إدارة المدينة بالتعاون مع الفعاليات الأهلية والمدنية فيها.

وقدّر لواء ثوار الرقة حجم المشاركة العربية في معركة الرقة الحالية بـ20 في المائة فقط من إجمالي المقاتلين، مستبعداً أن “يكون لهم أي دور في إدارة المدينة أو تحديد مستقبلها، باستثناء بعض الأشخاص الموالين تماماً لقوات سورية الديمقراطية، وبصفتهم الشخصية”. وحول علاقة فصيله حالياً مع مليشيات “قسد”، أوضح الهادي أنها “ليست جيدة ولا تبشر بالخير، بسبب الإصرار على تهميش العنصر العربي ومبادرة قيادة الوحدات الكردية إلى التواصل مع بعض الشخصيات من أبناء الرقة، لتشكيل إدارة لها”.

أورينت نت 

ما الذي يجب أن يفعله ترامب تجاه سوريا ؟

لا يملك الرئيس السوري بشار الأسد القوى البشرية الكافية لاستعادة ثلثي الأراضي السورية خارج نطاق سيطرته في أي وقت قريب. وفي الوقت نفسه، لن يحرز الأسد تقدم حقيقي في غياب تدخل عسكري واسع من قبل الولايات المتحدة والغرب. وهذا في الأساس إعادة للخطوات التي اتخذها  صدام حسين في العراق في تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت البلاد مقسّمة وغير مستقرة. ومع ذلك، فإن جيش الأسد هو أضعف بكثير هذه المرة من جيش صدام، الأمر الذي أدى إلى قيام إيران بإرسال المزيد من الميليشيات الشيعية لمساعدة الأسد على شق طريق عودته الى السلطة [الكاملة]. وبالنسبة للرئيس المنتخب ترامب، فهو لا يواجه سوريا مقسّمة فحسب، بل غير مستقرة أيضاً حيث تؤدي فيها الجماعات المدرجة على لائحة الولايات المتحدة للإرهاب دوراً كبيراً من جميع النواحي.

ومن أجل أن تتعامل إدارة ترامب مع هذا الوضع وتعيد الأمور إلى نصابها في سوريا، فعليها:

1. القبول بأن سوريا مقسّمة بحكم الأمر الواقع وعلى الإدارة القادمة إقامة مناطق آمنة: يجب على الولايات المتحدة التعامل مع الأجزاء المكوّنة لسوريا من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية، ووقف تدفق اللاجئين، ومكافحة الإرهاب. وسيكون إنشاء مناطق آمنة للسوريين في مختلف الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة على الحدود مع تركيا والأردن أفضل وسيلة لبناء المناطق التي يقول الرئيس المنتخب ترامب أن بإمكانها أن تساعد السوريين في “الحصول على فرصة”. إن قيام تركيا بإنشاء منطقة آمنة شمال حلب بحكم الأمر الواقع، مع التوصل إلى تفاهم من روسيا، هو فرصة جديدة وقوية كما يُحتمل لحماية السوريين وبمثابة أساس عسكري وسياسي للقضاء على تنظيم «الدولة الإسلامية» عبر وادي الفرات. أما المناطق الكردية وجنوب سوريا فهي خيارات أخرى.

2. إجراء مفاوضات مُضنية مع موسكو: يجب على إدارة ترامب اختبار التزام روسيا بمكافحة الإرهاب في سوريا، والتضييق على نظام الأسد، وتحقيق تسوية سياسية قابلة للتطبيق من خلال إعادة التفاوض على اتفاق “مجموعة التنفيذ المشتركة” الذي تم التوصل إليه مع موسكو في الخريف الماضي. وسيتمثّل مفتاح النجاح في وضع معضلات واضحة لتحديد نوايا موسكو. بالإضافة إلى ذلك، يجب الحفاظ على برنامج واشنطن السري لكي يمكن الحصول على تأييد جماعات رئيسية من المعارضة من أجل تحقيق الاستقرار والقيام بمحاولات لإعادة الوحدة الوطنية.

3. إحداث إنقسام بين إيران وروسيا بشأن سوريا: تقوم طهران وموسكو بدعم نظام الأسد بالميليشيات والقوات الجوية، على التوالي. إلا أن السؤال يبقى إلى أي أغراض سياسية. يجب على الولايات المتحدة التفاوض مع روسيا بشأن التوصل إلى تسوية مستدامة في سوريا، التي من شأنها أن تُبقي «حزب الله» وغيره من الميليشيات الشيعية التي تدعمها إيران خارج سوريا. وسوف يقطع ذلك شوطاً طويلاً من أجل تحقيق هدف إدارة ترامب في الحصول على نتائج أفضل من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في الآونة الأخيرة والتحقق من توسع طهران الإقليمي.

الكاتب : أندرو تابلر

نُشر هذا المقال في الأصل كجزء من نقاش حول مائدة مستديرة أقامته “نيوز آور” حول خيارات الإدارة الأمريكية المقبلة في سوريا.