استراتيجيّة أمريكيّة لدعم تنظيم “بي يي دي” بين الخفاء والعلن

حسب وثيقة مسرّبة من قبل الاستخبارت الاستراتيجية بحلف الناتو (حلف شمال الأطلسي) فإنّ هناك لعبة جديدة لعبتها أمريكا من أجل استمرارية تقديم دعمها لتنظيم “بي يي دي” الإرهابي (قوات سوريا الديمقراطي) والذي تراه كحليف لها في المنطقة.

وحسب المعلومات المأخوذة من مصادر الناتو فإنّ اجتماعًا دار في مقرّ الحلف ببروكسل عام 2013 بمشاركة أعضاء الحلف تمّت خلاله المصادقة على اعتبار تنظيم “بي كا كا” و”بي يي دي” و “ي ب ك” (وحدات حماية الشعب الكردي) تنظيمات إرهابيّة، وعند عرض القرار على أمريكا وافقت عليه دون اعتراض، إلا أنّ وثيقة مسرّبة من الاستخبارت الاستراتيجية بحلف الناتو كشفت عن أنّ اعتبار أمريكا لتلك التنظيمات تنظيمات إرهابية لن يؤثّر على استمراريّة تقديم الدعم لها دون توقّف نظرّا لاعتبار الولايات المتحدة الأمريكية تلك التنظيمات حليفًا لها في المنطقة لتنفيذ أجندتها.

مساعي أنقرة وراء القرار

وكانت تركيا عبر مبادرات دبلوماسيّة مكثّفة استطاعت تأمين قرار صادر عن حلف الناتو يعتبر تنظيمَي “بي يي دي” و “ي ب ك” تنظيمات إرهابيّة، وذلك من خلال تقديم أدلة من قبل تركيا لدول أعضاء الحلف تثبت من خلالها إرهابيّة تلك التنظيمات، وعندما استطاعت إقناع أعضاء الحلف بذلك تمّ التصديق على قرار يعتبر تلك التنظيمات تنظيماتٍ إرهابيّة.

تمّ الكشف عن الوثيقة المسربّة تحت اسم “MC-160”

وحسب الوثيقة المسرّبة التي جاءت تحت اسم “MC-160” فإنّ التركيز والأهمّية الكبرى داخل الوثقة صبّ على مفهوم “الشراكة”، كما تضمّنت في المقام الأول تقييم التهديدات التي تواجه أمريكا بشكل أساسي ودول أعضاء الناتو، ورسم الخطط والعمليّات وحتى الميزانيّة المالية التي تقف أمام تلك التهديدات. ممّا يعني أنّ تنظيمَي “بي يي دي” و”ي ب ك” تمّ اعتبارهما رسميًّا تنظيمَين إرهابيّين إلا أنّه لا يوجد أي تدابير على أرض الواقع تصبّ في مواجهة هذين التنظيمَين الإرهابيّين باستثناء ما تقوم به تركيا.

وحسب تقييم خبراء لتلك الوثيقة فإنّ أمريكا لو قامت بالفعل بالتوقيع على هكذا وثيقة سريّة تقدّم من خلالها الدعم العسكري من أسلحة منوّعة وذخائر لتنظيم تعتبره رسميًّا تنظيمًا إرهابيًّا؛ فإنّها مسألة تشكّل خطرًا كبيرًا على الثقة المشتركة.

المصدر: يني شفق




قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*